عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
93
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عمامة إنما كان يطرح ملاءة عريضة على رأسه وظهره ويلبس جبة سوداء واسعة الأكمام وسكن جامع الملك بالحسينية ثم انتقل إلى جامع محمود ثم عاد إلى قبة المارستان بخط بين القصرين وبقي بها إلى أن مات ولما سكن بجامع محمود قال فيه الشيخ شمس الدين الدمياطي أبياتا منها : سألتني أيها المولى مديح أبي * حفص وما جمعت أوصافه الغرر مكمل في معانيه وصورته * كمال من لابه نقص ولا قصر مطهر القلب لا غل يدنسه * ولا له قط في غير التقى نظر فهن جامع محمود بساكنه * لأنه الآن محمود ومفتخر وقل له فيك بحر العلم ليس له * حد فيا لك بحرا كله درر وتوفي في هذه السنة أو التي بعدها ودفن بالقرافة في حوش عبد الله بن وهب بالقرب من قبر القاضي بكار وفيها أو في التي بعدها مصلح الدين مصطفى الرومي الحنفي الشهير بابن البركي الإمام العالم طلب العلم وخدم المولى قاسم الشهير بقاضي زاده ثم صار معيدا لدرسه ثم درس في بعض المدارس ثم جعله السلطان أبو يزيد معلما لولده السلطان أحمد وهو أمير باماسية ثم أعطاه إحدى الثمانية ثم قضاء أدرنة وكان في قضائه حسن السيرة محمود الطريقة واستمر قاضيا بها مدة طويلة إلى أن عزله السلطان سليم في أوائل سلطنته وعين له كل يوم مائة وثلاثين عثمانيا وكان مفننا فصيح اللسان طلق الجنان رحمه الله تعالى وفيها نجم الدين محمد بن أحمد الشهير بابن شكم الدمشقي الشافعي الإمام العلامة قال الحمصي كان عالما صالحا زاهدا وقال ابن طولون كتب على أربعين مسئلة بالشامية سأله عنها مدرسها شيخ الإسلام تقي الدين بن قاضي عجلون فكتب عليها وعرضها عليه يوم الأربعاء سادس عشري ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وتسعمائة عند ضريح الواقفة فأسفر عن استحضار حسن وفضيلة تامة وتوفي